المحقق البحراني
41
الحدائق الناضرة
عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سموا أسقاطكم فإن الناس إذا دعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلق الاسقاط بآبائهم فيقولون لم لم تسمونا ؟ فقالوا : يا رسول الله هذا من عرفنا أنه ذكر سميناه باسم الذكور ومن عرفناه أنها أنثى سميناها باسم الإناث ، أرأيت من لم يستبن خلقه كيف نسميه ؟ قال : بالأسماء المشتركة مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة " . أقول : الظاهر أن المراد منه ما اقترن بتاء التأنيث من أسماء الرجال فإنه صالح لكل منهما ، والمستفاد من أكثر الأخبار كما سيأتي إن شاء الله تعالى في أخبار سنن اليوم السابع اختصاص استحباب التسمية باليوم السابع ، وأكثر ما ذكرنا من الأخبار هنا مطلق لا منافاة فيه . وإنما الاشكال في الخبرين الأخيرين ، والظاهر عندي في الجمع بين هذه الأخبار هو حمل استحباب التسمية قبل الولادة على التسمية بمحمد وأنه يستمر على هذه التسمية إلى اليوم السابع ، فإن شاء استمر وإن شاء غير كما دل عليه الخبر المرسل المتقدم . وأما السقط فإنه بعد ولادته سقطا يسميه بعد الولادة للعلة المذكورة في الخبر ، ويكون هذا مستثنى من أخبار المسألة ، ثم في اليوم السابع يستحب له التسمية بما شاء كما دلت عليه تلك الأخبار إن أراد التغيير عن اسم محمد الذي قلنا أنه يستحب تسميته به قبل الولادة . ( ومنها ) تكنيته ، إلا أن منها ما يستحب ومنها ما يكره ، والكنية - بضم الكاف - من الأعلام ما صدر بأب أو أم ، ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) عن معمر بن خثيم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال فيه : " قال : إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم " .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 19 ح 11 ، التهذيب ج 7 ص 438 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 129 ب 27 ح 1 .